|
في
كل
يوم،
نساهم بجهدنا في
تقديم
إعلام أفضل وأرقى عن
بلدنا،
تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia |
(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)
المأساة الوطنية لضحايا عشريتي القمع تتفاقم يوما بعد يوم ...
عشرات الآلاف من التونسيين والتونسيات من الرجال والنساء والأطفال... يستصرخون الضمائر الحية. فهل من مجيب؟؟
وصلتنا الرسالة التالية من جمعية "تكـافل للإغاثة والتضامن بباريس"
www.takaful.fr
بســــم الله الرحمــــن الرحيــــــــم
نداء عاجل إلى كل ضمير حـيّ (*)
إخوتنا في الدين والعقيدة في كل بقاع الأرض،
إلى كل ضمير حي فيه قدر من الإنسانية،
إننا في أرض الزيتونة والقيروان، ازداد علينا الكرب و البلاء و ضاقت علينا ذات اليد وضاقت علينا الدنيا بما رحبت، معاناة إخوانكم كبرت و عظمت و لم يبق لنا بصيص أمل إلا في الله ثم فيكم لنشكوَ مآسينا.
إخوتنا الكرام، إن إخوتكم بعد خروجهم من السجن وجدوا أنفسهم في سجن كبير. اصطدموا بواقع لم يكن في خلدهم حتى في المنام. وجدوا أنفسهم بعد طول مدة السجن أمام تحديات مادية ومعنوية تجاوزت حسبانهم خاصة على المستوى العائلي. طرقوا كل الأبواب للارتزاق، يبحثون عن عمل بدون أن يسأل أحدهم عن الراتب، فهو راض مسبقا بأي عمل مهما كان الراتب. القليل منهم كفّى حاله، والكثير منهم تحت عتبة الفقر، وهم الذين وعدوا أسَرَهم بالرفاهة واليسر، ورسموا لهم في ذاكرتهم صورا وردية وحالة من العيش الرغيد. فقد تقدمت سن أبنائهم وتضاعفت حاجياتهم و كثرت مطالبهم.
تبخرت كل الأحلام و الآمال، شحّ العمل، تنكّر الأهل و العشيرة و تمردت بعض العائلات (الزوجة و الأبناء) على الأخ الغلبان التائه الحيران، فهناك من هجر البيت و هناك من هجرته زوجته. و الله إن هناك إخوة كالذين قال الله فيهم "لا يسألون النّاس إلحافا" نحن نشعر و نحس بهم، و هناك من حبسته عفّته في البيت فيتحاشى أن يتقابل مع إخوته حتى لا يظنوا فيه الظنون. و هناك و الله من يستخير الله قبل أن يتقدم إلى إخوته قائلا لهم :أطعموني إني جائع، والمَشاهد كثيرة و القصص مثيرة لو نحكي عنها.
إخوتنا الكرام، إن من مخلّفات هذه الأزمة الطويلة وضعيات تعيسة كثيرة، والإخوة المسرّحين بعد أكثر من 14 سنة سجنا وضعياتهم تزداد سوءا: تأخر في الزواج حيث وصل بعضهم إلى الخمسينات من عمره ومازال أعزبا، إضافة إلى تفشي الأمراض لدى أغلبهم، مثل أمراض المعدة، وأمراض المفاصل، وغسل الكلي وحالات فشل تام، وظاهرة العجز الجنسي، وحالات سرطان بعضها ميئوس منه و حالات وفيات. والإشكال أن أغلب الإخوة المسرّحين ليس لهم بطاقات علاج. ومن بينهم عدد كبير من العاطلين عن العمل أو العاجزين عن العمل بسبب المرض.
ولم يختصر الأمر على الكبار، فالصغار من أبناء المساجين حدّث و لا حرج أيضا. فعدد منهم يعاني من الأمراض النفسية نتيجة الضغوطات المستمرة بدون توقف والتي ظهرت أعراضها الآن بشكل مخيف، وهناك حالات كثيرة تتطلب الرعاية والمتابعة الدائمة و كما تعلمون فهي مكلّفة.
هذا غيض من فيض، ونكتفي بهذا القدر المر.
إخواني الكرام"ارحموا عزيز قوم ذل" مقولة تتطلب منكم التوقف عندها و التمعن في كل حرف فيها
ومن كل دلالاتها. و نحن على يقين أنه لا يرضيكم أن تسمعوا المزيد لأنه يدمي القلوب، و اللبيب من الإشارة يفهم.
أملنا في الله كبير و في سخائكم في مثل هذه الحالات التي تظهر فيها الرجال.
إننا ندعو لكم بالستر و العافية و لا نتمنى أن تشاككم شوكة تؤذيكم. إننا لا نريد أن نرهق كاهلكم بمعاناتنا ولكن اشتدت المعاناة وعظمت. التجأنا إليكم بعد الله فأغيثونا. التجأنا إليكم نشكو مآسينا، نطلب العون والدعم و السند حفاظا على كرامة إخوانكم و على علو همتهم و حفاظا على مشاعرهم.. فبجهدكم المبارك والسخي تستطيعوا أن تمنعوا اليأس في نفوس إخوة لكم ذنبهم أنهم قالوا إننا نريد الإسلام حلا لبلدنا.
أملنا في الله قريب أن يجمع شمل إخواننا على نهج الله و على محبة الله ولله رب العالمين عليها نحيى وعليها نموت و بها نلقى الله. " من فرّج عن مؤمن كربة فرّج الله عليه كربة من كرب يوم القيامة" حديث
كان الله في عونكم جميعا، و هو خير حافظ و هو أرحم الراحمين.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
* رسالة وصلت أخيرا من تونس إلى جمعية تكـــــافل للإغاثة و التضامن بباريس، و نحن نبلّغها كما هي إلى الرأي العام للتحسيس بما آلت إليه أوضاع الكثيرين من أبناء تونس ماديا و اجتماعيا و نفسيا بسبب سياسات القمع و التجويع و المحاصرة التي شملتهم طوال العقدين الماضيين.
و بحكم اتساع دائرة المتضررين و المحتاجين و المعدمين، فإننا في جمعية تكـــــافل نهيب بأهل الخير في كل مكان أن يهبّوا معنا لنجدة إخوانهم و لإعانتهم على حفظ دينهم و أعراضهم و حمايتهم من الجوع و الخصاصة و الحرمان، فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
قال تعالى ( و ما أنفقتم من شئ فهو يخلفه و هو خير الرازقين ) سورة سبأ 39
و قال تعالى ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة و الله يقبض و يبسط و إليه ترجعون ) سورة البقرة
وجزاكم الله خيرا
* من أجل المساهمة والدعم المادي، الرجاء الاتصال بالجمعية القانونية في باريس تكــــافل بإحدى الطرق التالية:
· تسليم المساهمات مباشرة لمن تعرفهم من مسؤولي الجمعية
· إرسال صك بريدي أو حوالة بريدية لفائدة TAKAFUL على العنوان التالي:
TAKAFUL – 16 Cité Verte
94370 Susy en Brie
FRANCE
· تحويل مباشر على الحساب الخاص للجمعية التالي:
· La banque postale
30041 00001 5173100R020 42
France
رقم الحساب الدولي
Iban
FR54 30041 1000 0151 7310 0R02 042
· أو عبر شبكة الإنترنت www.takaful.fr
· أو عبر البريد الالكتروني
Email : contact@takaful.fr
عيدكم مبروك وكل عام وأنتم جميعا بألف بخير.
السيّد زين العابدين بن علي
السيّد الرئيس،
انّ قرار السيّدة ميّة الجريبي، الأمينة العامّة للحزب الديمقراطي التقدّمي، والأستاذ أحمد نجيب الشابّي، المدير المسؤول عن جريدة "الموقف"، الدخول في إضراب عن الطعام منذ يوم 20 سبتمبر المنقضي، لهو علامة مقلقة تثير انشغالنا الشديد: اضطرار تونسيين للجوء الى هذه الوسيلة الإحتجاجية القاسية، التي تدلّ على إنعدام الأمل في إسماعكم صوتهم.
انّنا نحيّي شجاعة وتصميم السيّدة الجريبي والسيّد الشابّي الذيْن يعرّضان صحّتهما للخطر من أجل لفت انتباهكم الى مظلمة تهدّد الحرّيات والتعدّدية السياسية في تونس.
طيلة السنوات الأخيرة ومؤخّرًا ايضًا، كرّرتم عزمكم على تأمين حرّيات التنظّم والإجتماع والتعبير لمنظّمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة في تونس. لكن المؤسّسة القضائية والأجهزة الأمنية، التي بُعِثَت لحماية المواطنين والحرّيات الأساسية، تستمرّ في تكذيب وعودكم.
عبر مواصلتهم لإضراب الجوع يطالب مسؤولو الحزب الديمقراطي التقدّمي وجريدة "الموقف" بوضع حدّ لتوظيف القضاء لأغراض سياسية، كما تمّ فسخ عقد كراء المقرّ المركزي للحزب، العائد الى مايزيد عن ثلاثة عشر عامًا، وقرار الطرد الفوري لهذا الحزب ولأسبوعيّة "الموقف". انّ الخلاف العقاري المزعوم بين المالك ومسؤولي الحزب يبدو لنا أمرًا مفضوحًا ومعالجته عبر القضاء تُعدُّ أمرًا غير جدير بمجتمع منفتح وتعدّدي.
من خلال حركتهم النضالية اللافتة، يطالب السيّدة الجريبي والسيّد الشابّي بالسماح لحزبهم ولجريدة "الموقف"، ولكلّ الأحزاب والجمعيّات والصحف في تونس، بحرّية النشاط في مقرّاتها وبحقّها في الفضاءات العموميّة.
انّنا نطالبكم بكلّ إحترام، بصفتكم رئيسًا للجمهوريّة وبموجب ما تتيحه لكم صلاحياتكم، بالتدخّل الكفيل بترجمة إحترام الحرّيات المدنية والسياسيّة الأساسية على أرض الواقع. وبما يتّسق مع تصريحاتكم ومع المواثيق والعهود الدوليّة التي وقعت عليها الدولة التونسية.
نحن الممضون أسفله،أصدقاء الشعب التونسي، من نقابات، جمعيّات غير حكوميّة، نوّاب مُنتَخَبون، مواطنون ومواطنات، من المنطقة العربية ومن آروبا وأمريكا الشمالية، نتوجّه اليكم بهذا النداء العاجل على أمل ان تنظروا فيه بشكل إيجابي.
تقبّلوا منّا السيّد الرئيس، خالص مشاعر التقدير.
الموقّعون:
كندا:
هنري ماسي / رئيس جامعة الشغّالين والشغّالات بالكيباك
فرنسا:
جاك فات/ مسؤول العلاقات الدولية بالحزب الشيوعي الفرنسي
مصــر:
بهاء الدين حسن/ رئيس معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
البحرين:
مركز البحرين لحقوق الإنسان
:
العربية السعوديةالمركز السعودي لحقوق الإنسان
المغرب الأقصى:
عبد العزيز النويدي/
رئيس منظّمة "عدالة"
جمعيّة الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب المنتدى
المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
سويسرا:
جمعيّة "الحقيقة والفعل"
بلجيكا:
هيلد كيتلير/ كاتبة، عضوة جمعيّة "قلم P.E.N" بلجيكا
سوريا:
مركز دمشق للدراسات حول حقوق الإنسان
قابس:مساندة إضراب الجوع تتواصل...
(اعتصام تضامني)
(المصدر: موقع اسلام أون لاين الجمعة بتاريخ 12 أكتوبر 2007)